مرحبا
هل إبراهيم هو أبو الأنبياء أم أنه دجال؟
طرحت هذا السؤال على "القرآن الكريم" فأجابني كما يلي:
1- إبراهيم طماع :
وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
عين الله إبراهيم إماماً ولكنه لشدة طمعه أراد أن يكون أبناؤه أيضاً معينين إلهياً فسأل "الله" أن يعين أيضاً من ذريته ..
2- إبراهيم عنصري :
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ
إبراهيم لا يريد الرزق لكل الناس بل فقط "للذين آمنوا بالله واليوم الآخر" .. فقط .. يريد أن يحرم سواهم حتى من الطعام والماء .. أما ربه فقد أعجبته الفكرة فأكمل له قائلا:
وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
أي معك حق .. وبالإضافة لذلك سأجبر هؤلاء الذين لم يؤمنوا بالله واليوم الآخر على دخول النار (وبئس المصير) !!
3-إبراهيم الملك:
وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ
يا أبنائي .. لقد عيننا الرب أئمة وبابوات لهذا الدين فإياكم أن تموتوا وأنتم غير مسلمين لأن الدين لنا ..ولاحقاً أجاب أبناء يعقوب – حفيد إبراهيم - عندما أراد والدهم التأكد من استمرار تعيينهم الإلهي على الناس:
مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ
ولاحظ(ي) أنهم نسبوا (الله) إلى أبيهم وجدهم ..
4- إبراهيم دجال:
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
لقد تمت مناقشة هذه القصة كثيراً في مواضيعي ومواضيع زملائي وزميلاتي ولكن باختصار ألخص الموضوع فإبراهيم لاحظ أن الناس تتوالد دائماً وأنها تموت – مهما كان الزمان الذي عاشت فيه أو المكان الذي أقامت فيه – فنسب ذلك إلى ربه !!!! واحتج على خصمه بأن إلهه يحيي ويميت .. ولم يكتف بذلك بل نسب ما أسماه خروج الشمس من المشرق إلى ربه أيضاً .. وهذه قمة احتراف الكذب والتزييف في المناظرة ..
5- إبراهيم لم يطمئن قلبه بعد :
أستغرب بعد كل ادعاءات إبراهيم عن ربه الذي يحي ويميت ويخرج الشمس من مشرقها أنه عندما يختلي بذلك الرب – طبعا بفرض صحة الأسطورة – فإنه يطلب منه أن يريه كيف يحي الموتى لأن قلبه لم يطمئن بعد ..
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
6- إبراهيم يتظاهر بالسذاجة:
أيضاً جرت مناقشة هذا الموضوع من قبل الزميل حيران محتار وبعض الزملاء الكرام لذلك أمر عليه سريعاً هنا ..
إبراهيم يقوم بتمثيلية - حسب رأي البعض - لكي يقنع قومه بعبادة إلهه وهكذا أختار كوكباً آفلاً وأدعى أنه ربه ثم تظاهر بالتفاجئ لأن هذا الكوكب قد أفل (لماذا لم يختار واحداً غير آفل

) .. وفي اليوم التالي اختار عبادة القمر (وكأنه لا يعرف أن القمر يأفل

) فلما أفل تبرأ منه وأختار الشمس (يعني أنه يكرر نفس المزحة الثقيلة

) وعندما أفلت استنتج أن الله هو ربه؟؟؟؟؟؟؟ [ملاحظة: أخشى ما أخشاه أن يكتشف في يوم من الأيام أن ربه الجديد آفل أيضاً فنعود لنقع في نفس التمثيلية المزعجة

)
وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ {75} فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ
لا أُحِبُّ الآفِلِينَ {76} فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ {77} فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـذَا رَبِّي هَـذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ {78} إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
7- إبراهيم يتبرأ من أبيه بعدما "عرف" .. توجد في القرآن أكثر من "آية" تتحدث عن استغفار إبراهيم لأبيه بينما أبوه كافر حسب التعريف الإسلامي .. وقد حل القرآن هذه المشكلة عندما أدعى أن إبراهيم لم يكن يعرف أنه لا يجوز أن يستغفر لكافر (ما هذه النبوة الجاهلة إذاً؟؟؟؟؟؟؟) فلما عرف بذلك توقف عن هذه الممارسة الآثمة .. وليس ذلك فحسب بل إنه تبرأ من أبيه أيضاً لأنه اكتشف أنه عدو لإلهه (وهل كان صديقاً له في السابق؟؟؟)
وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ
8- مسرحية كوميدية لإظهار إبراهيم بمظهر إنساني: الهدف من هذا الفصل المسرحي الفكاهي إظهار عاطفة إبراهيم ورقة قلبه ، وبتعبير القرآن أنه "أواه حليم" .. خلاصة القصة أن وفداً ملائكياً قد زار إبراهيم فذبح لهم عجلا فلم يمدوا يدهم له (بعض المفسرين يقولون أنهم كانوا يمدون أيديهم دون أن يوصلوها إلى العجل بل إلى ما قبله بقليل

) وهنا خاف إبراهيم

(لماذا يخاف .. هل ظنهم جناً

) فطمأنوه بأنهم ذاهبون ليهلكوا قوم لوط فضحكت إمرأته (ما سبب الضحك يا ترى .. أم أن المخرِج أراد فقط أن يضفي لمسة من المرح على القصة

) فكان جزاء ضحكها أنهم بشروها بولد (لا أدري ما الرابط بين ضحكها والولد .. يقول القرآن: فضحكت فبشرناها .. ) وبعد جدال بين المرأة والملائكة
قعد إبراهيم ليدافع عن قوم لوط .. وهذا بيت القصيد ..
وَلَقَدْ جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُـشْرَى قَالُواْ سَلاَمًا قَالَ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ {69} فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ {70} وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ {71} قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَـذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ {72} قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ
وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ {73} فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ {74}
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ {75} يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ
9- يكذب وهو المعصوم : حطم إبراهيم أصنام قومه واتهم الصنم الكبير (لم يحطمه)
كذباً بأنه هو من حطمها .. وذلك ليفهم قومه أنها لا تتحرك ..
وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ {51} إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ {52} قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءنَا لَهَا عَابِدِينَ {53} قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ {54} قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ {55} قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ {56} وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ {57}
فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ {58} قَالُوا مَن فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ {59} قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ {60} قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ {61} قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ {62} قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ
هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ {63} فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ {64
وفي بعض الروايات عند المسلمين – تجنباً لوصم إبراهيم بالكذب – تم تفسير المقصود بـ"كبيرهم" أنه إبهام إبراهيم

فيكون المعنى : كلا لستُ أنا من حطم الأصنام وإنما إبهامي ..

في هذه الحالة أستبدل عنوان الفقرة من (يكذب وهو معصوم) إلى إبراهيم المخادع

10- يتدخل فيما لا يعنيه فتسكته الملائكة : في نفس القصة التي تحدثت عنها قبل قليل .. وبرواية قرآنية أخرى فإن إبراهيم قال للملائكة عندما أخبروه بمهمتهم في قرية لوط : إن فيها لوطاً. فأجابه الملائكة نحن أعلم بمن فيها .. (يعني اسكت ولا تتدخل فيما لا تفهم فيه )

وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ {31} قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا
11 -صديق الله : أخيراً وبعد كل هذا لا أستغرب أن يجعله الله صديقه ..
وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً
وقديماً قالوا .. كل ولف إلى ولفه يلفي ..
تحياتي